مركز المصطفى ( ص )
370
العقائد الإسلامية
محمد عوامة ، والشيخ محمود سعيد ، والشيخ شعيب الأرناؤوط ، وغيرهم عشرات من أهل هذا الفن والمشتغلين به . فأهل الحديث شهدوا بأن هذا الرجل لا يعتمد كلامه في التصحيح والتضعيف ، لأنه يصحح ويضعف حسب الهوى والمزاج ، وليس حسب القواعد العلمية ! ! ومن تتبع أقواله وما يكتبه تحقق ذلك . ويكفيني أن أقول في مالك الدار إن ابن سعد قال في الطبقات ( 5 / 12 ) : مالك الدار مولى عمر بن الخطاب ، روى عن أبي بكر وعمر ، ثم قال وكان معروفا . وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمته ترجمة رقم ( 8356 ) : له إدراك ، أي أنه معدود من الصحابة . ويكفيه في ذلك توثيقا ، ثم ذكر أنه روى عنه أربعة رجال وهم أبو صالح السمان ، وابناه عون وعبد الله ابنا مالك ، وعبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي . ثم قال : قال علي بن المديني : كان مالك الدار خازنا لعمر ا ه ، بمعناه ملخصا . وبذلك نعلم أن سيدنا عمر وسيدنا عثمان قد وثقاه إذ قد ولياه بيت مال المسلمين وفي ذلك أقوى توثيق له أيضا . وقد نقل الحافظ الخليلي في كتابه الإرشاد الاتفاق على توثيق مالك الدار فقال هناك : متفق عليه أثنى عليه التابعون ! ! فقد ذهب كلام الألباني هباء . وللموضوع توسع في رسالة لنا خاصة أسميناها بالباهر . والله يقول الحق وهو يهدي السبيل . انتهى . - وقال الصديق المغربي في كتابه المذكور ص 11 : وبعد ، فإن الشيخ الألباني سامحه الله تعالى صاحب غرض وهوى ، إذا رأى حديثا أو أثرا لا يوافق هواه فإنه يسعى في تضعيفه بأسلوب فيه تدليس وغش ، ليوهم قراءه أنه مصيب ، مع أنه مخطئ بل خاطئ غاش ، وبأسلوبه هذا ضلل كثيرا من أصحابه الذين يثقون به ويظنون أنه على صواب ، والواقع خلاف ذلك .